ادارة الجمارك وحماية حقوق الملكية الصناعية في زمن كورونا … أية نجاعة؟

ادارة الجمارك وحماية حقوق الملكية الصناعية في زمن كورونا … أية نجاعة؟

ادارة الجمارك وحماية حقوق الملكية الصناعية في زمن كورونا … أية نجاعة؟

ادارة الجمارك وحماية حقوق الملكية الصناعية في

  • ايوب عويش باحث في القانون الخاص, في جامعة محمد الخامس للعلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية, – كلية السويسي- الرباط-
  • حاصل على شهادة الاهلية لمزاولة مهنة المحاماة2019 .

ادارة الجمارك وحماية حقوق الملكية الصناعية في زمن كورونا … اية نجاعة؟

مقدمة.

     تعتبر حقوق الملكية الصناعية من اهم حقوق الملكية الفكرية التي مافتئت تشكل احدى المواضيع الدسمة والتي سالت مداد العديد من اقلام الباحثين في الدراسات القانونية وعلى وجه الخصوص المتخصيصن في مجال عالم المال والاعمال, بإعتبارها حق ذهني فكري يتربع على عرض الحقوق ويتصل بأغلى ما يملك الانسان وهو العقل.

     إذن فالملكية الفكرية على حسب قول استاذنا محمد محبوبي,[1] انها نتاج فكري ترد على اشياء غير مادية كالملكية الأدبية والفنية وايضا الصناعية حيث كان لظهور هذه الحقوق اثرها للتصدي للمعتدين عليها وكان لها الفضل الكبير في انقاد المؤلفين والمبتكرين من سلب حقوقهم نهبا وبشكل علني, غير   ان الصورة لحد الان لم تكتمل اذ توصلت المنظمة العالمية للملكية الفكرية من خلال الواقع العملي انه بالرغم من الترسانة وجود ترسانة تشريعية داخل الدول الاعضاء فيها انه بعض المظاهر التي تشكل صورا من صور الاعتداء على حقوق الملكية الصناعية بالخصوص والتي تمارس عبر الحدود الوطنية كالتزييف والتقليد, هنا ظهرت اهمية ضرورة وجود جهاز يلعب دور مهما في رصد هذه الاعمال وتم التوصل الى ان ادارة الجمارك هي الجهاز الوحيد القادر والاقدر على تطبيق التدابير الوقائية المتمثلة في توقيف وضبط السلع الحاملة لتلك الحقوق, والتي قد تنطوي عليها اعتداءات سافرة على حقوق اصحابها الاصليين.

   وقد اطلق المشرع على تدخل ادارة الجمارك في القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية[2] بتسمية التدابير على الحدود, باعتبارها مجموع الاجراءات التي تقوم بها هذه الادرة لغاية ضبط الاعتداءات على حقوق الملكية الصناعية من المواد المادة 1-176 الى المادة 8-176, وقد كانت هذه التدابير احدى اهم المحاور التي ركزت عليها جوانب اتفاقية حقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة[3] في المادة 51 منها.

    غير انه في ظل هذه الازمة العالمية الصحية بسبب فيروس كوفيد ظهرت مستجدات غيرت من طبيعة اشتغال جهاز ادارة الجمارك فأصبح يقوم بدور وقائي تجاه السلع المزيف مع التزامها في نفس الوقت بعدم عرقلة المبادلات التجارية, لذلك في هذا المقال يحق لنا ان نضع اشكالا محوريا مباشرة دون سرد اهمية الموضوع مادام انها مستشفة من راهنيته, مفادهالى اي حد انعكست ازمة كوفيد19 على دور الادارة الجمركية في حماية حقوق الملكية الصناعية عن طريق التدابير على الحدود.؟؟

للإجابة عن هذه الاخيرة اقتضت الضرورة المنهجية تقسيم الموضوع عبر محورين, كالأتي :

المحور الاول. مستجدات مسطرة التدابير على الحدود الجمركية لحماية حقوق الملكية الصناعية

المحور الثاني. تطبيقات مسطرة التدابير على الحدود الجمركية لحماية حقوق الملكية الصناعية واثاره.

المحور الاول. مستجدات مسطرة التدابير على الحدود الجمركية لحماية حقوق الملكية الصناعية

    تعتبر مسطرة التدابير على الحدود مسطرة ذات طبيعة مختلطة من حيث طبيعتها القانونية, اي انها مسطرة ادارية قضائية لذلك فكمالية عملها تتوقف على صدور حكم قضائي كما سنرى لاحقا في مثن الموضوع, سواء تعلق الامر بوقف الافراج على السلع بناء على طلب المتضرر من الإدارة (اولا), او عبر تدخلها التلقائي (ثانيا) غير ان القراءة لهذه المقتضيات في هذا المحور لن تكون إلا في ضوء المستجدات التي املاها واقع الازمية الصحية عقب انتشار فيروس كوفيد19.

اولا. على مستوى وقف الافراج الجمركي عن السلع بناء على طلب

      تعتبر حقوق الملكية الصناعية بالنسبة لصاحبها وسيلة لجني الثمرات من خلال استغلاله لذلك فإن المشرع المغربي على غرار  جعل له موقعا في عملية وقف الافراج الجمركي على البضائع التي يشتبه انها تشكل اعتداءا على حقوقه, وذلك بتقديم طلب الى ادارة الجمارك من اجل وقف الافراج عليها بمقتضى اتفاقية حقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة في المادة 51 مع اشتراطها بتبسيط الاجراءات حتى لا تشكل عرقلة لمدعي التزييف والتقليد, وحسب المادة 1-176 من القانون المتعلق بحقوق الملكية الصناعية.

   وهذا الإجراء معمول به في العديد من الدول وعلى سبيل الميثال يجد مثل هذا الإجراء أساسه في في الباب الثالث بعنوان طلب اتخاذ سلطات الاتحاد الأوربي من خلال قرار الاتحاد الأوربي[4] الجمارك إجراء قضائي بنصه “يمكن لصاحب لحق أن يتقدم بطلب كتابي في أي دولـة مـن الدول الأعضاء إلى هيئة الجمارك المختصة لتتخذ إجراءات، إذا انطبق على البضائع أي مـن حالات التزييف المنصوص عليها في المادة الاولى  [5]

    وهذا الطلب – المشار له سلفا- وفق مقتضيات المادة 1-176 من القانون المتعلق بحقوق الملكية الصناعية يجب ان تتوفر فيه بعض البيانات مدعما بعناصر إثبات ملائمة توحـي بوجـود مس ظاهر بـالحقوق المحمية، بالاضافة الى معلومات كافية  يمكن أن يستشف منها بشكل معقول أنها معروفة لدى مالك الحقوق لجعل السلع المشكوك فـي تزييفها قابلة للتعرف عليها بصورة معقولة من طرف إدارة الجمارك انطلاقا من هوية صاحب الطلب مع الادلاء بسند ملكية الحقوق والحق المراد حمايته مع وصف البضاعة المراد تطبيق عليها التدابير على الحدود, ناهيك عن وسائل الاتصال بينه وبين صاحب الحقوق او وكيله اذا كان خارج المغرب مع تقديمه التزامين الاول يدرج فيه الاول يتعهد بموجبه تحمل المسؤولية تجاه  المطبق عليه مسطرة التدابير على الحدود والتزام ثاني متعلق بالقيام بالإجراءات القضائية التحفظية داخل اجل عشرة ايام من تاريخ اعلامه بالحجز, ويمكن لإدارة الجمارك في جميع الاحوال أن تطلب إضافة إلى عناصر الإثبات المذكورة سلفا أي وثيقة أو معلومة ضرورية لدراسة الطلب المذكور وكذا أي رسم مستحق, والمستجد في ظل هذه الازمة الصحية العالمية وكما نصت الدورية الاخيرة لإدارة الجمارك[6] ان هذه الطلبات ستقدم من طرف طالب وقف الافراج على السلع الى الادارة عبر تطبيق منصة ”بدر” التي يسيرها اطر واعوان ادارة الجمارك وذلك إبتداءا من 16 مارس2020, وسيتم حصر الولوج إلى مكاتب الجمارك وعدم السماح بذلك إلا للحالات التي تستدعي بشكل ضروري الحضور الفعلي إلى مكاتب إدارة الجمارك, غير ان هذه الدورية لم تبين هذه الحالات التي تتطلب الحضور, مما يجعل تفسير هذا المعطى بيد المصالح الجمركية.

ودراسة هذه الطلبات هي الاخرى تتم بشكل إلكتروني حيث تنتهي بإصدارها لأحد القرارين داخل اجل 30 يوما من تاريخ ايداع الطلب[7]:

  • [8] الى دعوة الأعضاء بالفعل إلى زيادة الشفافية عن طريق تبادل المعلومات عن التدابير التجارية الجديدة والمتصلة بالتجارة التي اتخذت استجابة لوباء كورونا هو الاخر يتم بشكل إلكتروني كما سنرى في المحور الموالي, اما ادارة الجمارك المغربية فإنها لم تخرج عن هذا السياق وبالتالي معالجتها بشكل الكتروني أي انها حاولت الى حد كبير تجنب كل ما من شأنه إلحاق الاضرار سواء بأطرها او بالمستهلك خصوصا اذا كانت تلك السلع التي مصدرها دول موبوءة.
  • من الواضح ان قرار قبول الوقف عن الافراج من اخطر القرارات التي يمكن ان تتخدها الادارة الجمركية لما فيه من تعطيل مصالح صاحب السلع التجارية, بل اكثر من ذلك من شأنه المساس بسمعته داخل السوق, لذلك فإن الادارة الجمركية تدرس الطلب اكثر داخل الاجل المذكور والمحدد في 30 يوما من تاريخ تبليغها بالطلب بشكل إلكتروني.

ثانيا. على مستوى وقف الافراج الجمركي التلقائي عن السلع

     تجسيدا لدور الادارة الجمركية في حماية حقوق الملكية الصناعية خصوصا في زمن كورونا فإن المشرع خول لها في  المادة 176-4 من القانون المتعلق بحماية حقوق الملكية الصناعية عندما تتأكد إدارة الجمارك أو لمجرد الشك بأن سلعا مستوردة أو مصدرة أو عابرة هي سلع مزيفة، فإنها توقف تلقائيا التداول الحر لهذه السلع, غير ان هذه الفرضية خلال من شأنها ان تتحقق اكثر لعاملين ; التقليص من نسب السلع المستوردة من جهة ومن جهة اخرى الاستعانة بالآليات التقنية والتكنولوجية للفحص كما سنرى ذلك في المحور الموالي.

   في نفس السياق الملاحظ ان المشرع الفرنسي اهتم هو الاخر بالمعالج الجمركية للمساس بحقوق الملكية الفكرية من خـلال عدة نصوص منه  في مقدمتها -قانون رقم 94.102 المؤرخ في 05.02.94 [9]والمتعلق بحظر استيراد وتصدير المواد المقلدة المعدل لبعض أحكام قانون الملكية الفكرية، والذي ينص في المادة 05 منه على “إن إدارة الجمارك لها صلاحية التدخل في حال المساس بحقوق الملكية الفكريـة وذلـك بطريق الحجز والمراقبة وطلبات التدخل”[10] ويحتوي هذا المرسوم على 05 مواد تنظم كيفية تقديم أصحاب حقـوق الملكيـة الفكريـة المعتدى عليها على الحدود بطلب كتابي لإدارة الجمارك من أجل حجزه.

بالاضافة الى المرسوم الوزاري المؤرخ في 06.02.1995 الذي يحدد شروط تقدم أصحاب حق المؤلف، أو الحق المجاور، أو الرسم، أو النموذج المسجل، أو مالك العلامة المسجلة، أو المستفيدين من حق استشاري باستغلال العلامة بطلب تدخل لإدارة الجمارك, كما نشير أيضا أن فرنسا نشرت عدة قرارات -قبل المراسيم السابقة- حـول ضـرورة تدخل إدارة الجمارك لمنع الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية : ومنها القـرار الصـادر فـي 01.12.1986 دخل حيز التطبيق في 01.01.1988  الذي يحدد الشروط التي يمكن مـن خلالها لإدارة الجمارك التدخل من أجل وضع حد لدخول البضائع لمستوردة من الدول الأخرى والتي تحتوي على علامة مقلدة إلى التراب الفرنسي، وهو الطرح الذي تم تبنيه مـن خـلال اللائحة الأوربية فيما بعد رقم 94/3295. حيث حدد القرار مجال تطبيق الإجراءات الجمركية على المواد التي تحمل تقليد لحقوق مؤلف، أو رسم، أو نموذج. وسمح القـرار بتـدخل إدارة الجمارك ليس فقط على السلع المستوردة ولكن أيضا على السلع المصدرة، أو في الترانزيـت،[11]  وسمح أيضا لإدارة الجمارك بالتعامل مع هذه البضائع وفق الصلاحيات العامة لها.[12]

     وعلى غرار مشرع الولايات المتحدة الامريكية, حينما اعطى لادارة إدارة الجمارك بموجب القرار رقم 14.07.1995 بالقيام بـإبلاغ أصحاب العلامات التجارية وحقوق المؤلف عند اجتياز أي بضاعة يرتاب في أنها تتعدى على حقوق الملكية الصناعية اذ انها تعمل على أن ترسل عينة مـن البضـائع إلـى صاحب العلامة وتبلغه بالكمية المحتجزة واسم وعنوان المصنع وبلد المنشأ بالنسبة للعلامـات التجارية، واسم المستورد,[13] فإن المشرع المغربي  ألزم هو الاخر ادارة الجمارك في هذه الحالة بضرورة اخبار فورا مالك الحقوق بالإجراء المتخـذ وتطلعه به، مع التزامها بحماية السر المهني حتى لا يتضرر صاحب السلع أي انها لا تعطي اسم الشركة المستورد والتي ضبطت بحوزتها الحقوق التي يشتبع انها مزيفة لأن من شأن ذلك المس بثقة الزبناء, اذ يصعب رد الاعتبار في هذه الحالة خاصة في حالة عدم ثبوت الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية,[14] وحسب المادة 4-176 من قانون حماية الملكية الصناعية فإنه خلال أجل عشرة أيام عمل ابتـداء من تاريخ إخـباره من لدن الإدارة المذكورة الكترونيا حسب المستجدات، ان يشعرها بنفس الطريقة بما يثبت القيام بـالإجـراءات أو رفع الـدعوى القضائية عبر منصة ”بدر” حسب المستجدات الأخيرة التي عملت عليها ادارة الجمارك المغربية.

اما عن مصير السلع والبضائع الموقوفة فإنها لن تخرج عن اثنين :

الافراج عن السلع المزيفة او المقلدة او المزيفة, بقوة القانون إذا لم يدل مالك الحقوق لدى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة خلال أجل عشرة أيام عمل ابتـداء من تاريخ إخـباره كما جاء في المادة 5-176 من القانون المتعلق لحقوق الملكية الصناعية, وايضا في حالة عدم الاقرار بوجود التزييف والتقليد من طرف المحكمة ولا تتحمل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أية مسؤولية إزاء إجراء توقيف التداول الحر, ويجوز للمستورد أن يطلب من المحكمة تعويضا عن الأضرار يدفع لفائدته من طرف الطالب لجبر الضرر المحتمل أنه لحـق به حسب المادة 6-176 من نفس القانون, غير ان دور المحكمة من الصعب ان يكون معاملا مساعدا في حماية حقوق الملكة الصناعية نظرا للعديد من الاكراهات يعاني من الجسم القضائي المغربي خلال هذه الفترة, عموما فإن الافراج عن السلع والبضائع يقيد في نفس المنصة الالكترونية ويسمح المفتش بعد ذلك بخروجها.

اتلاف السلع المقلدة او المزيفة, يتم بحصول ادارة الجمارك بحكم قضائي قاضي بأن السلع مزيفة او مقلد من صاحب الحق او وكيله, في هذه الحالة يتحمل المزيف مصاريف التخزين والإتلاف وكذا كل المصاريف ذات الصلة, ويجوز لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة إتلاف السلع المتخلى عنها بالجمارك بناء على أمر من قاضي المستعجلات وبطلب لمن له حق ملكية التصرف في هذه السلع، الذي يجب عليه تحمل مصاريف الإتلاف, ولا يمكن بأي حال من الاحوال الترخيص بأن تكون محل تصدير او انظمة ومساطر جمركية ما عدا  في حالت استثنائية كما جاء في المادة 5-176 من القانون المتعلق لحقوق الملكية الصناعية.

المحور الثاني. تطبيقات مسطرة التدابير على الحدود الجمركية واثارها.

      بعدما تم تناول الجانب النظري الصرف في المحور الأول, سيتم تخصيص هذا المحور للتطرق الى الشق الاخر للموضوع الذي يعتبر ذا طبيعة تطبيقية حيث انه لفهم المقتضيات التشريعية المنظمة لمسطرة معينة يتطلب ان يتم الوقوف عليه تطبقيا على ضوء المستجدات, لذلك سنتناول التطبيقات الجمركية للتدابير على الحدود ”ميناء الدار البيضاء واكادير كنمودج” (اولا), مع استعراض اثار هذا التدبير على الاقتصاد الوطني وايضا المستهلك (ثانيا).

  اولا. التطبيقات الجمركية للتدابير على الحدود ”ميناء الدار البيضاء واكادير كنمودج”

      إن المتغيرات التي شهدها العالم على إثر تفشي جائحة COVID 19 تعتبر أمرا مستجدا لم تعهده الدول  العالمية من قبل، حيث ظهرت انعكاساته على جميع المستويات الاقتصادية الاجتماعية و السياسية.. و هذا ما دفع معظم التشريعات لاتخاذ تدابير احترازية ووقائية لمنع تفشي الوباء، حيث تجلت أهم هذه التدابير في إغلاق الحدود بين الدول وتعليق الرحلات الجوية لإشعار آخر,  و لتطبيق هذه التوجهات التي ساهم بها المغرب أيضا أثناء هذه الجائحة، أصدرت إدارة الجمارك والضرائب المباشرة بتاريخ 16/03/2020  إشعارا لمرتفقي الإدارة بحصر الولوج إلى مكاتبها إلا في الحالات الإستثنائية و الضرورية التي تتطلب حضورا فعليا و الاستعانة فقط بالخدمات الالكترونية في خدمة زبنائها.

     هذه التدابير الإحترازية كان لها التأثير المباشر على السلع و المنتجات المصدرة و المستوردة من و إلى المغرب, حيث أكد الاستاذ عبد الله بوكيوض “الآمر بالصرف المكلف بالمراقبة عن بعد للواردات بمديرية الجمارك بميناء الدار البيضاء” في حوار له مع قناة [15]CAP 24 TV أن التهديدات التي يطرحها تفشي وباء كورونا ألزمت الدولة التدخل بحزم ومن أجل كبح انتشار الفيروس اتخذت مديرية الجمارك المغربية مجموعة من الاحتياطات لضمان سلامة المرتفقين تتجلى أساسا في أن 90% من السلع تتم مراقبتها عبر تقنية الفحص بالأشعة SCANNER و 10% منها يتم معاينته بشكل مادي، كما أن اجراءات وضع التصاريح و الشكايات و الطلبات و عمليات التخليص الجمركي أصبحت تتم عن بعد عبر منصة “بدر” المحدثة لهذا الغرض، وأكد الاستاذ بلهان محمد عادل “الآمر بالصرف لدى إدارة الجمارك بميناء أكادير” في حوار له مع نفس القناة[16] أن هذه القرارات ستساهم بشكل إضافي في تسهيل المساطر الجمركية على الفاعلين الاقتصاديين و ضمان السرعة والفعالية في عمليات رفع اليد على السلع و التخليص الجمركي لها.

      إن التدابير على الحدود أظهرت فعاليتها بشكل مهم في حماية حقوق الملكية الفكرية للسلع والبضائع المستوردة أو المصدرة وضمان حماية أوفر لمالكيها خاصة أن المادة 176-1 و 176-2 من قانون17 .97 المتعلق بحماية حقوق الملكية الصناعية, أشارت إلى أنه في حالة إذا ما تبث من خلال معاينة إدارة الجمارك أن بعض السلع مزيفة أو مقلدة و ارتأت الإدارة اتخاذ قرار وقف تداولها تلقائيا فإن عليها أن تقوم فورا بإخبار مالك العلامة المسجلة لهذه البضائع أو حائزها بذلك و على طالب الوقف أن يبادر إلى استصدار أمر بالإجراءات التحفظية على هذا السلع صادر عن رئيس المحكمة التجارية و تبليغ إدارة الجمارك بهذا الأمر تحت طائلة رفع الوقف بقوة القانون بعد مضي 10 أيام من تاريخ تبليغ الوقف و الإفراج عن السلع, وهذا يظهر بجلاء أهمية تموقع إدارة الجمارك في حماية حقوق الملكية الفكرية بتوفرها على الوسائل التقنية و التكنولوجية في تطوير مسطرة التدابير على الحدود مما يسهل معه التعامل مع السلع المزيفة أو المقلدة و بالتالي محاربة آفة التزييف بفعالية.

   غير ان الإشكال المحوري المثار في هذا الصدد هو مدى فعالية الفحص عبر تقنية بالأشعة من مكافحة مكافحة الافعال التي تشكر اعتداءا على حقوق الملكية الصناعية؟ وهل هذه الالية  سيتم اعتمادها حتى ما بعد انتهاء حالة الطوارئ؟

  ثانيا. انعكاسات التدابير على الحدود الجمركية في زمن كورونا

       إن مسطرة التدابير على الحدود المتخذة من طرف إدارة الجمارك والضرائب المباشرة جاءت كمستجد سنه المشرع المغربي في قانون 17.97 المتعلق بحقوق الملكية الصناعية  وقانون 2.00[17] المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة للمساهمة  في حماية هذه الأخيرة[18] والعلامات التجارية[19] من أي تقليد أو قرصنة أو تزييف قد يطالها وتطوير الاقتصاد الوطني,  ووقف الآثار الخطيرة للمنافسة غير المشروعة التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي في السنوات الاخيرة بفعل العولمة والتطور التكنولوجي وانفتاح الأسواق على بعضها البعض، وعندما نتحدث عن الاقتصاد فأول ما يتبادر الى ذهننا هي المقاولات كوحدة أساسية للإنتاج ووسيلة لنمو النشاط الاقتصادي والإجتماعي على حد سواء بل إن هذه المسطرة تقوم بدور أساسي في حماية المستهلك من خطر السلع المستوردة المزيفة أو المقرصنة عن طريق مراقبتها و التدقيق في مدى خضوعها للمواصفات المحددة ومدة صلاحيتها[20]… لذلك سنتطرق مبدئيا لتأثير هذه المسطرة على المقاولة والاقتصاد الوطني بشكل عام (أ) ثم المستهلك بشكل خاص(ب).

  • والاقتصاد الوطني

       إن الحماية الجمركية لحقوق الملكية الفكرية -خاصة العلامات- من التزييف والقرصنة تنتج مجموعة من الآثار المهمة على الوضع الاقتصادي للمقاولة وأساليب إنتاجها بشكل عام، حيث أن هذا التأثير الإيجابي يرجع إلى سلطة وهيمنة حقوق الملكية الفكرية على منتجات المقاولة المالكة لها و أداة لفرض جودتها في السوق و تمييز منتجاتها عن المنتجات و السلع المنافسة مما يشكل وسيلة لنجاح المشروع الاقتصادي بشكل عام.[21]

     كما أن هذه المسطرة تساهم بشكل فعال في تعزيز وظيفة العلامة باعتبارها وسيلة للتسويق والإشهار لا يمكن للمقاولة الاستغناء عنها في التعريف بمنتجاتها وخدماتها و تمييزها عن باقي المنتجات المنافسة,[22] وتشكل السمعة التي تتمتع بها هذه الحقوق وقوة الجذب الذي تثيره في نفوس الزبائن قيمة اقتصادية إضافية ومهمة بالنسبة للمقاولة، مما يجعلها بذلك تستحق الحماية التي تتناسب مع مكانتها في السوق وهذا ما دفع المشرع المغربي إلى إحداث  “التدابير على الحدود” كمسطرة فعالة تحول دون الإضرار بحقوق الملكية الفكرية أو الإعتداء عليها بشكل يعد قرصنة أو تزييفا أو تقليدا..كما جعلتها التشريعات مسطرة قبلية وقائية تطبق في أول خط دفاعي لدخول المنتجات و البضائع عبر الحدود تفاديا لإغراق الأسواق المحلية بالسلع المغشوشة والمزيفة, وبالتالي حماية المقاولات المنتجة من هذه الأفعال التي تشكل تهديدا للاقتصاد المغربي وظاهرة وبائية تلقي بظلال الشك على الفعالية التي يوفرها النظام القانوني للإستثمار عامة و الأجنبي بصفة خاصة. 

اما على مستوى الاقتصاد الوطني ينجم عن التعدي على حقوق الملكية في حالة عدم تدخل إدارة الجمـارك لمنـع دخـول أو خروج أو ترويج البضائع التي تحمل حقوق ملكية فكري منتحلة أو مقلدة، آثار جـد سـلبية على الاقتصاد الوطني وذلك على النحو التالي : تتجاوز آثار الاعتداءات السلبية المستوى الشخصي لتعداها إلى المجتمع ما يـؤدي إلـى المساهمة في كساد الاقتصاد الوطني الكساد الاقتصادي، وهذا لما يرافق هذه الاعتداءات من زعزعة للأمن لاجتماعي بتفشي ظاهرة البطالة إعاقة الناس عن الكسب، الشيء الذي يـدفعنا إلـى تقدير الخسائر التي يمنى بها الاقتصاد الوطني حال تعرض هذه الأعمال إلى القرصـنة وفـي وفي هذا الإطار قدرت الخسائر عصرنا أهم المتضررين اقتصاديا هي دول أمريكا اليابان الاقتصادية الناتجة[23] مثلا على أعمال القرصنة في الوطن العربي لبرامج الحاسـب فقـط عـام 1995 بـ 12,5 مليون دولار أمريكي (الشرق الأوسط إفريقيا) فكانت نسبتها فـي عمـان وقد فقد في 96 %وفي الإمارات المتحدة 92 %بينما الدول الإفريقية قدرت فيها بـ 57% اما بالنسبة للاتحاد الأوربي سبب التقليد القرصنة 000.100 منصب الشغل.[24]

     ولئن كانت اغلب هذه الافعال تشكل نوع من التعدي على حقوق الملكية الصناعية وايضا الاقتصاد الوطني فما الضمانات الممكنة مستقبلا تضمن مصلحة كل من صاحب السلعة من جهة وعدم تمادي ادارة الجمارك بواسطة قراراتها بخصوص معالجة وبالتالي منع السلع, خصوصا اذا علمنا انه قد تحصل اعطاب لهذه الاجهزة التقنية للفحص بما في ذلك التطبيق الحديث انشاءه ؟ 

          إن عملية مراقبة السلع و المنتجات المستوردة من الخارج كانت ولا تزال تقوم بدور أساسي في حماية المستهلك المغربي من الآثار الخطيرة للمنتجات المزيفة أو المقلدة، و تعد إدارة الجمارك الوحدة الأساسية التي أناط إليها المشرع مهمة القيام بالمراقبة الحدودية الدقيقة لمنع أي مساس أو اعتداء على حقوق الملكية الفكرية المسجلة قانونا و الذي قد يلحق ضررا ليس فقط بمالكها بل حتى مستهلكي هذه السلع المزيفة مما يؤدي لا محالة إلى فقدها لجودتها [25]و قيمتها في السوق، الشيء الذي يمكن أن يحدث في ذهن المستهلك خلطا بين السلع المزيفة و الأصلية و هذا في حد ذاته ضربا لأحد الوظائف الاساسية للعلامات التجارية وهي وظيفة الإعلام و توجيه المستهلك بناءا على ما يعرفه على كل منتج أو سلعة و بالتالي ممارسة حقه الطبيعي في الاختيار بكل حرية.

   والمقلق ايضا في ظاهرة الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية، هو ظهـور وسـائل الاستنسـاخ إفساد ذوق المستهلك في اختيار السلع ذات جودة, ناهيك عن تضليله من حيث صدر السلع أو أنشطة المصنع الذي وقـد يكون نتيجة الإعلانات (الدعاية الترويج) وقد يكون التضليل في طريقة الصنع تعريض حياة المستهلك للخطر إن الصحة أمن المستهلك من رداءة المنتوجات هي التي تحدد إن كانت المنتوجات مقلدة أم لا، فضحايا هذه الظاهرة المنتشرة منذ سنوات يعدون بالآلاف إذا ما طبقت الأرقام التي تعلن عنها، اتضح حجم الكارثة، فمن الأنشطة المسجلة في نيجيريا وفاة 109 طفل عام 1990 بسبب دواء مقلد وفي بنغلاداش توفي نحو 250 طفل بين عامي 1990 1993 بسـبب دواء مقلد، ومن أكثر عمليات الاحتيال إثارة حادثة وقعت في شهر فبراير عام 1997 عندما اجتاح مرض “التهاب السحايا الوبائي” دولة النيجر وهي من أفقر دول العالـم حينها قامـت جارتهـا نيجيريا بتقديم 88 ألف جرعة لقاح ضد المرض تحمل العلامـة التجاريـة لشـركة “ميريـو” “سميث كلاين بيتشام” وقد قام بعملية التلقيح عدد من الأطباء البلجيكين التابعين لمنظمة أطباء بلا حدود، الذين انتابهم الشك في اللقاح بعد أن حضوا أن اللقاح يذوب بسهولة ويحتـوي وتشير الدلائل أن مثل هـذه على شوائب، وبعد أن قاموا بالتحاليل اتضح لهم أنه ماء عادي الحالات في تزايد مستمر إذ تقدر منظمة الصحة العالمية أن نسبة 7 %على الأقل من الأدويـة التي تباع سنويا في العالم هي أدوية مقلدة وتبلغ في البرازيل ما نسـبته 30 %وفـي إفريقيـا %20  وتعمل القرصنة التقليد على تغريب بلدان العالم، خاصة دول العالم الثالث وذل بطمـس الانتماء الوطني.[26]

   هذه الإشكاليات أصبحت تفرض على إدارة الجمارك تكثيف جهودها لضبط أي تزييف او قرصنة قد يطال حقوق الملكية الفكرية بشكل فوري و سريع لتوفير حماية أنجع للمستهلك كما أشرنا أنفا، بل إن هذا التدخل الإحترازي يساهم بشكل فعال في تجريد السوق المحلية من المنتجات الحاملة لعلامات مزيفة أو مقرصنة من خلال التموقع الاستراتيجي لإدارة الجمارك على الحدود مما سيحقق بلا شك نوعا من الثقة والاطمئنان لدى المستهلك أثناء اقتناء المنتجات الأصلية وزيادة قدرته الشرائية وهذا سينعكس بشكل إيجابي على الإقتصاد الوطني.

 غير ان التساؤل المطروح حول قدرة الفحص التقني عبر اجهزة تقنية حديثة مخافة  انتقال العدوى الى موظفي ادارة الجمارك من تحقيق حماية فعلا للمستهلك, خصوصا اذا علمنا ان السلع قد تتضمن مواد تحمل فيروسات او جيناتها الامر الذي قد يهدد المستهلك في سلامته وصحته ؟

خاتمة:                                                     

     إن التطورات المتلاحقة التي طرأت على  تقنية التدابير على الحدود جعلت مفهوم حماية الإبداع يحتـل أهميـة فائقة في النجاح الاقتصادي من جانب، ومن جانب آخر أدى الانتشار السريع لفكـرة العولمـة الاقتصادية إلى إبراز المشاكل الخاصة بالتعامل مع مفهوم حماية حقوق الملكية الفكريـة مـن زوايا مختلفة من بينها الحدودية هذا التباين والاختلاف يؤدي بنا إلـى معرفـة رؤية المشرع الجمركي في شخص الادارة الجمركية بالمفهوم الديق لمثل هذه الاعتداءات, وذلك من خلال مواجهتها للاعتداءات التي يكون موضوعها حقوق الملكية الفكرية كفرع أول، والمعاينة الجمركية للاعتداءات التي تقع علـى حقوق الملكية الفكرية كفرع.[27]

 وكما تمت الاشارة   أن ظاهرة الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية أصبحت وباءا عالميا لا تؤثر فقط على الاقتصاد الوطني بل على التجارة العالمية ككل، مما أصبح يحتم معه على التشريعات فرض مساطر التدابير على الحدود كآلية فعالة وقائية و احترازية لوقف أي تزييف أو تقليد لحقوق الملكية الفكرية بصفة عامة والملكية الصناعية على وجه الخصوص، لكن مع أزمة انتشار وباء COVID 19 أصبحت هذه التدابير تطرح أكثر من سؤال حول نجاعتها في تحقيق الغاية التي جاءت بها أمام الصعوبات التي أصبحت إدارة الجمارك تواجهها في التعامل مع السلع المستوردة في المعابر الحدودية و محدودية الوسائل المعتمدة في عمليات المراقبة، كل ذلك يفرض على المشرع الضرب بيد من حديد على كل من يستغل هذه الظرفية لإدخال سلع مزيفة للسوق المحلية لما لها من تأثير على الاقتصاد الوطني عامة و المستهلك المغربي بشكل خاص.

في النهاية ما عسايا سوى ان اتقدم بالشكر الخالص لمجلة منازعات الأعمال على ربطها جسور التواصل بين الباحث الذي يعبر عن رأيه وتوجهاته من  اجراء او اجراءات قانونية اتخدته, وبين قرائها .

لائحة المراجع.

الكتب

  • فؤاد معلال:”مقرر مادة الملكية الفكرية” مطبوع موجه لطلبة السداسي السادس من مسلك القانون الخاص, كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية بفاس السنة الجامعية 2018-2019 محمد محبوبي, مظاهر حماية حقوق الملكية الفكرية في ضوء التشريع المغربي, مطبعة المعارف الجديدة الطبعة الاولى 2015.
  • محمد المحبوبي:”النظام القانوني للعلامات في ضوء التشريع المغربي المتعلق بحقوق الملكية الصناعية و الاتفاقيات الدولية” دون طبعة او سنة .
  • –       -عبد السلام ذيب-حماية الملكية الفكرية في الولايات المتحدة الامريكية-المجلة لقضائية -العدد الاول-2000

-Abderazak El Messadeq:” Les nouvelles missions de la Douane act.du séminaire organisé par commission économique financière de la CGEM et le centre marocain conjoncture,1999

– Albert chavane – Droit de propriété intellectuelle et industrielle- DALLOZ 1998 page 791

الرسائل الجامعية

  •  حمالي سمير, التدابير الحدودية لمعالجة المساس بحقوق الملكية الفكرية ” المعالجة الجمركية”, مذكرة بحث لنيل شهادة الماستر , وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة الجزائر كلية الحقوق, السنة الجامعية 2007-2006 

الدوريات والنصوص التشريعية والتنظيمية

  •  إشعار لزبناء ومرتفقي إدارة الجمارك : 16/03/2020 منشور على الموقع الالكتروني(https://www.finances.gov.ma/ar/Pages/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%A9.aspx?fiche=4964 ) ساعة الاطلاع الرابعة والنصف صباحا, بتاريخ 14 ماي 2020.
  • الدورية رقم410.4991 الصادرة عن ادارة الجمارك بتاريخ 10 مارس 2006  
  • قانون 2.00 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.00.20 بتاريخ 15 فبراير 2000, الجريدة الرسمية عدد 14-4796- 18 ماي 2000
  • القانون 17,97 المتعلق بقانون حماية الملكية الصناعية , لجريدة الرسمية عدد 4776 بتاريخ 2 ذي الحجة 1420 (9 مارس 2000)، ص 366
  • Décret N° 94-836 du 27.9.94 relatif à la retenue des marchandises de contrefaçon par la douane et à l’organisation du dépôt simplifié des dessins et Modèle J.O.R.F N° 226 du 26.09.94 page 1376
  • Loi N° 94-102 de 05.02.94 relative à la répression de la contrefaçon et modifiant certaines disposition de code de la propriété intellectuelle.
  • Règlement (CE) N° 3295/94 du conseil, du 22.12.94 fixant des mesures en vue d’interdire la mise en libre circulation, l’exportation, la réexportation et le placement sous un régime suspensif des marchandises de contre façon et des marchandises pirates J.O.E N° 341 du 30.12.94 p.008-001https://eur-lex.europa.eu/eli/reg/1994/3295/oj

المقالات والحوارات الصحفية المنشورة

 – جمارك ميناء الدار البيضاء قدوة عالمية في تدبير ومكافحة جائحة كورونا” لقاء صحفي لقناة CAP 24 TV بتاريخ 10 أبريل 2020 رابط الحوار الصحفي  https://www.youtube.com/watch?v=6x4lWlzEfoc تم الاطلاع عليه يوم 14 ماي 2020 على الساعة 14.00

-“من ميناء أكادير..الجمارك تتغلب على تداعيات أزمة كورونا بتفعيل أوراش رقمنة القطاع” لقاء صحفي لقناة CAP 24 TV بتاريخ 8 أبريل 2020 رابط اللقاء الصحفي  https://youtu.be/U5VNuuGx_rI تم الاطلاع عليه يوم 14 ماي 2020 على الساعة 15.00 .

  • في تعهد مشترك لمنظمتي التجارة والجمارك, سنعمل على تسهيل حركة السلع الاساسية عبر الحدود., مقال منشور على الموقع الالكتروني (https://www.aleqt.com/2020/04/12/article_1803251.html) ساعة الاطلاع الخامسة صباحا, بتاريخ 14 ماي 2020.

الفهرس

مقدمة المقال. 2

المحور الاول. مستجدات مسطرة التدابير على الحدود الجمركية لحماية حقوق الملكية الصناعية 4

اولا. على مستوى وقف الافراج الجمركي عن السلع بناء على طلب.. 4

ثانيا. على مستوى وقف الافراج الجمركي التلقائي عن السلع. 7

المحور الثاني. تطبيقات مسطرة التدابير على الحدود الجمركية واثاره. 9

اولا. التطبيقات الجمركية للتدابير على الحدود ”ميناء الدار البيضاء واكادير كنمودج” 8

ثانيا. تأثير التدابير على الحدود الجمركية في زمن كورونا على الاقتصاد المغربي. 11

خاتمة: 13

لائحة المراجع. 15

الفهرس …………………………………………………………………………….. 18


[1] – محمد محبوبي, مظاهر حماية حقوق الملكية الفكرية في ضوء التشريع المغربي, مطبعة المعارف الجديدة الطبعة الاولى 2015. ص 13 .

[2] -القانون 17,97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية, الجريدة الرسمية عدد 4776 بتاريخ 2 ذي الحجة 1420 (9 مارس 2000)، ص 366

[3] – انبثقت عن المنظمة العالمية للتجارة التي انعقدت بمراكش في 15 ابريل 1995

[4] – 1-Règlement (CE) N° 3295/94 du conseil, du 22.12.94 fixant des mesures en vue d’interdire la mise en libre circulation, l’exportation, la réexportation et le placement sous un régime suspensif des marchandises de contre façon et des marchandises pirates J.O.E N° 341 du 30.12.94 p.008-001https://eur-lex.europa.eu/eli/reg/1994/3295/oj

[5] – Article 3 . In each Member State, the holder of a right may lodge an application in writing with the competent service of the customs authority for action by the customs authorities where the goods are placed in one of the situations referred to inArticle 1

[6]– إشعار لزبناء ومرتفقي إدارة الجمارك : 16/03/2020 منشور على الموقع الالكتروني(https://www.finances.gov.ma/ar/Pages/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%A9.aspx?fiche=4964 ) ساعة الاطلاع الرابعة والنصف صباحا, بتاريخ 14 ماي 2020.

[7] – الدورية رقم410.4991 الصادرة عن ادارة الجمارك بتاريخ 10 مارس 2006

[8] – في تعهد مشترك لمنظمتي التجارة والجمارك, سنعمل على تسهيل حركة السلع الاساسية عبر الحدود., مقال منشور على الموقع الالكتروني (https://www.aleqt.com/2020/04/12/article_1803251.html) الاطلاع الخامسة صباحا, بتاريخ 14 ماي 2020

[9] -3-Décret N° 94-836 du 27.9.94 relatif à la retenue des marchandises de contrefaçon par la douane et à l’organisation du dépôt simplifié des dessins et Modèle J.O.R.F N° 226 du 26.09.94 page 1376

[10] -2-Loi N° 94-102 de 05.02.94 relative à la répression de la contrefaçon et modifiant certaines disposition de code de la propriété intellectuelle.

[11] -Albert chavane – Droit de propriété intellectuelle et industrielle- DALLOZ 1998 page 791

[12] – حمالي سمير, التدابير الحدودية لمعالجة المساس بحقوق الملكية الفكرية ” المعالجة الجمركية”, مذكرة بحث لنيل شهادة الماستر , وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة الجزائر كلية الحقوق, السنة الجامعية 2007-2006  الصفحة 75

[13] – -عبد السلام ذيب-حماية الملكية الفكرية في الولايات المتحدة الامريكية-المجلة لقضائية -العدد الاول-2000 ص24

[14] – محمد محبوبي, مظاهر حماية حقوق الملكية الفكرية في ضوء التشريع المغربي, مرجع سابق, ص146 و 147 .

[15]-“جمارك ميناء الدار البيضاء قدوة عالمية في تدبير ومكافحة جائحة كورونا” لقاء صحفي لقناة CAP 24 TV بتاريخ 10 أبريل 2020 رابط الحوار الصحفي  https://www.youtube.com/watch?v=6x4lWlzEfoc تم الاطلاع عليه يوم 14 ماي 2020 على الساعة 14.00

[16]-“من ميناء أكادير..الجمارك تتغلب على تداعيات أزمة كورونا بتفعيل أوراش رقمنة القطاع” لقاء صحفي لقناة CAP 24 TV بتاريخ 8 أبريل 2020 رابط اللقاء الصحفي  https://youtu.be/U5VNuuGx_rI تم الاطلاع عليه يوم 14 ماي 2020 على الساعة 15.00 .

[17]– قانون 2.00 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.00.20 بتاريخ 15 فبراير 2000, الجريدة الرسمية عدد 14-4796- 18 ماي 2000

[18]-المادة 61-1 و ما بعدها من قانون 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

[19]– العلامة التجارية LA MARQUE : هي “كل شارة قابلة للتجسيد تمكن من تمييز منتجات و خدمات شخص طبيعي أو معنوي” المادة 133- فقرة 1 من قانون 17.97 المتعلق بحقوق الملكية الصناعية.

[20]-Abderazak El Messadeq:” Les nouvelles missions de la Douane act.du séminaire organisé par commission économique financière de la CGEM et le centre marocain conjoncture,1999 p:1

[21]– محمد المحبوبي:”النظام القانوني للعلامات في ضوء التشريع المغربي المتعلق بحقوق الملكية الصناعية و الاتفاقيات الدولية” ص:44

[22]– فؤاد معلال:”مقرر مادة الملكية الفكرية” مطبوع موجه لطلبة السداسي السادس من مسلك القانون الخاص, كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية بفاس السنة الجامعية 2018-2019 ص:52

[23]  –  حمالي سمير,  التدابير الحدودية لمعالجة المساس بحقوق الملكية الفكرية مرجع سابق الصفحة 41

[24] 3-Guide de pratiques-Ministère du l’économie et Budget- la lutte contre la contrefaçon- édition française sans ann

[25]– محمد محبوبي حماية حقوق الملكية الفكرية في ضوء التشريع المغربي,مرجع سابق ص 152

[26] – حمالي سمير, التدابير الحدودية لمعالجة المساس بحقوق الملكية الفكرية  مرجع سابق الصفحة 46

[27] –  حمالي سمير, , التدابير الحدودية لمعالجة المساس بحقوق الملكية الفكرية  مرجع سابق الصفحة 85

تعتبر حقوق الملكية الصناعية من اهم تعتبر حقوق الملكية الصناعية من اهم تعتبر حقوق الملكية الصناعية من اهم تعتبر حقوق الملكية الصناعية من اهم تعتبر حقوق الملكية الصناعية من اهم تعتبر حقوق الملكية الصناعية من اهم تعتبر حقوق الملكية الصناعية من اهم تعتبر حقوق الملكية الصناعية من اهم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق